okhbir

مسلسل “اليوسفي-جطو” و”سَخْسَخَةُ” بنكيران العاشق! – خالد البكاري

 

مثل القنوات المغربية المُغرمة بإعادة بث خردتها مرارا وتكرارا، يعيد النظام فيلم “اليوسفي وجطو”..

قاد اليوسفي حكومة التناوب التوافقي، وحين انتهت مهمته بانتقال العرش لملك جديد في ظروف سلسة، لم يتم احترام المنهجية الديموقراطية، وتم تعيين رجل الأعمال “جطو” وزيرا أول..

اليوم كذلك وبعدما شارك بنكيران في حكومة تصريف تداعيات حراك الشارع (محليا وإقليميا)، يتم الانقلاب على المنهجية الديموقراطية ثانية، فقط، ولأن إخراج المسرحية يجب أن ينضبط شكليا للدستور، تمت تسمية بنكيران رئيسا للوزراء، في حين سيقود أخنوش المرحلة فعليا، وحين ستخرج الحكومة للوجود يمكن التأكد من خلال القطاعات التي ستُسند لفريق أخنوش (الأحرار والحركة والتكنوقراط ووزراء السيادة)، المتغير الآخر هو أن بنكيران لن يكتب بلاغ الاستقالة، ويذهب ليعلن “الشمتة” في بروكسيل أو قطر ربما..

تذكروا فقط، أنه في حكومة جطو صودق على قانون مكافحة الإرهاب بعد جريمة 16 ماي (التي نعرف منفذيها و نجهل مموليها والواقفين وراءها)، وارتفعت أسهم “البوليسي الأول” آنذاك (العنيكري)، في تلك الحكومة ويا للمفارقة كان رجال الأعمال راضين وكانت قيادات النقابات راضية، وكان هدوء على الجبهة الاجتماعية، حيث دخلت النقابات في مرحلة بيات شتوي (لحد الآن يثني الأموي على جطو)، شيخ الاتحاديين اليوسفي استقال من العمل السياسي، ونسي الجميع مساهمته في مرحلتي مقاومة الاستعمار والاستبداد، بل تم نسيان حتى مساهمته في إنقاذ البلاد من “السكتة القلبية” التي تحدث عنها الحسن الثاني، ولم يعد يُذكر إلا مقرونا بشارع صغير في مدينة طنجة، كان يسمى شارع السلام، فأصبح يسمى شارع عبد الرحمان اليوسفي..

دخول الاتحاديين لحكومة التناوب التوافقي تم تسويغه بمبرر: المصالحة بين القصر والحركة الوطنية، بنكيران لم يكن سقفه المصالحة بين القصر والإسلاميين، بل فقط الرضى المولوي ونيل الثقة، لكن ولأنه حب من طرف واحد، تتم “سخسخة الرجل لعاشق”!

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة *