okhbir

“المغرب عبر العصور” من خلال معرض بباريس

 

(و م ع) شكل معرض (المغرب عبر العصور) الذي نظم من 12 اكتوبر الى 30 دجنبر 2016 بمتحف وسام التحرير بباريس ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حدثا استثنائيا، يعكس متانة الروابط الثقافية بين المغرب وفرنسا.

واقترح المعرض الذي نظمته مديرية الوثائق الملكية، بتعاون مع متحف وسام التحرير بفرنسا، والذي افتتحه صاحب السمو الملكي الامير مولاي رشيد، على الجمهور  اكتشاف ثلاثة عشر قرنا من تاريخ المملكة، وفهم عمقها وخصوصياتها الثقافية والدينية التي تقوم على التسامح والاسلام المعتدل.

وبعد الحضور المميز للمغرب على الساحة الثقافية الفرنسية ، من خلال  تنظيم معرضي (المغرب المعاصر) بمعهد العالم العربي بباريس ، و(المغرب الوسيط : امبراطورية من افريقيا الى اسبانيا) بمتحف اللوفر في اكتوبر 2014 ، الذين عرفا نجاحا باهرا لدى الجمهور، أبرز معرض (المغرب عبر العصور) انفتاح المغرب على الحضارات الاخرى، من خلال تسليط الضوء على الطابع الخاص، والبعد الاستثنائي للعلاقات مع فرنسا ابتداء من القرن الثالث عشر.

وذكرت  السيدة بهيجة سيمو مديرة الوثائق الملكية، مندوبة المعرض،  بمشاركة المغاربة الى جانب فرنسا في حربين عالميتين ، وبتضحياتهم الجسيمة من اجل الدفاع عن القضية الفرنسية مشيرة في هذا الصدد الى ان امتنان فرنسا للمغرب لدماء المقاتلين التي اريقت في هذه المحنة ، ترجمت آنذاك بدعوة السلطان سيدي محمد بنيوسف للمشاركة في احتفالات النصر على النازية في 18 يونيو 1945 .

وذكرت بهيجة سيمو بان الجنرال دوغول استقبل السلطان سيدي محمد بنيوسف ووشحه بوسام “رفيق التحرير” للدعم الذي قدمه بشجاعة في سبيل تحرير فرنسا.

كما اقترح المعرض الذي حظي بتغطية واسعة من لدن وسائل الاعلام الفرنسية ،على الجمهور اعادة اكتشاف، كافة مراحل المسار نحو الاستقلال، منذ مؤتمر أنفا سنة 1943 ، مرورا بتقديم وثيقة الاستقلال سنة 1944 ، وخطاب طنجة سنة 1947 ، وصولا الى نفي المغفور له محمد الخامس الذي قاد الى ملحمة ثورة الملك والشعب. وهو المسار الذي انتهى باتفاقات سيل سان كلو، سنة 1955 ، والعودة المظفرة للمغفور له الملك محمد الخامس الى الوطن.

وسلط المعرض ايضا الضوء على مرحلة المغرب الحديث التي شهدت انجازعدة مشاريع استهدفت هيكلة المغرب الحديث، وجعله فضاء للتنمية البيئية والاقتصادية، فضلا عن انشاء المؤسسات الوطنية، وعبقرية المسيرة الخضراء، واستكمال الوحدة الترابية، والاهتمام بالبعد البيئي.

وأبرز المعرض ايضا الاهمية القصوى التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مشروعه الحداثي، للشأن الاجتماعي وتنمية العنصر البشري، كما عكس النداء التاريخي لجلالته من اجل تشكيل جبهة مشتركة ضد التعصب.

وأضافت بهيجة سيمو  ان هذا المعرض جاء ليذكر بالموقع الجيوستراتيجي للمغرب، كمفترق طرق للحضارات ، وأرض للقاء والتعايش، ودوره كصلة وصل بين اروبا وافريقيا.

loading...

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة *