okhbir

مؤسسة الحسن الثاني للشؤون الاجتماعية لرجال السلطة: عُشُّ الظلم والنهب والاختلاسات

 

سعيد الوجاني

من خلال العنوان أعلاه، نلاحظ تمييزا ملحوظا بين المنتسبين للمؤسسة، وهو تمييز مقصود وله تبعات معروفة. فرغم ان المنتمين يتكوّنُون  من فئة رجال السلطة بكل الدرجات من والي وعامل والي وخليفة وقايد.. وفئة الأطر الإدارية  من متصرفين ممتازين ، ومتصرفين ، ومتصرفين مساعدين ، فإن العنوان يشير فقط الى رجال السلطة ، ومن دون الإشارة الى الفئات التي تُكَوِّنُ الأطر الإدارية. ومن جهة أخرى يلاحظ الصفة الذكورية في العنوان ، فرغم أن سلك السلطة أصبح يشمل نساء ، فالعنوان يركز فقط على “رجال السلطة ” وليس نساء السلطة.

إن هذا التمييز والتجاهل المقصود لفئة الأطر الإدارية، ليس له من تفسير غير ان المؤسسة تم إنشاءها لفئة رجال السلطة ونسائها ،  ولم تُنشأ للفئة الثانية رغم انتسابها إليها. ويتضح هذا في استيلاء رجال السلطة ، خاصة الولاة والعمال على أجهزة المؤسسة ، وغياب الأطر الإدارية من التواجد بها ، كما يتضح في استمرار الفئة الأولى المهيمنة في الاستفادة من الامتيازات والمنافع المهمة ، وترك الفُتاة للأطر الإدارية، رغم أنها تشكل الأكثرية المنتمية للمؤسسة.

أُنشئت مؤسسة الحسن الثاني للشؤون الاجتماعية لرجال السلطة بموجب مرسوم قانون رقم 2.80.520 الصادر بتاريخ 08 / 10 / 1980 ، وأُسندت رئاستها الشرفية تملقا الى محمد السادس قبل ان يصبح ملكا، والهدف من نسبة اسم المؤسسة الى الحسن الثاني ، وإسناد رئاستها الشرفية الى ولده محمد السادس ، هو تخويف الأطر من اللجوء يوما إلى القضاء ، لأن في المفهوم المخزني المغلف لعقل الأطر الجبانة، أن أية دعوى ترفع ضد المؤسسة ، هي دعوى مرفوعة ضد الحسن الثاني وضد ابنه ، وهذا الخوف يجعل الأطر يقبلون بكل شيء حتى ولو كان لا شيء.

صدر مرسوم قانون في نفس التاريخ تحت رقم 2.80.546 ، يتعلق بالجانب التنظيمي ، ومسطرة تطبيق المرسوم الأول.

منذ صدور المرسومين أعلاه ، بدأت الاقتطاعات بصفة إجبارية (سرقة) وتحكُّمية من أجور جميع الموظفين المرتبين في سلم الأجور العاشر فما فوق ، رغم أنهم ليسوا من رجال ولا نساء السلطة الذين أُنشأت لهم المؤسسة المذكورة.

ونظرا لما جرى به العمل منذ إنشاء المؤسسة والى الآن ،  من حصر الاستفادة من خدماتها على أقلية من المسؤولين (الكبار) من عمال ، وولاة، ومدراء عامين ، ومدراء ، ومن يدور في فلكهم من المتملقين الخنوعين والوشاة، وحرمان القاعدة العريضة من الموظفين بسبب الخوف والجبن في الدفاع عن حقوقهم المهضومة، والذين يشكلون البقرة الحلوب الرئيسية من حيث الاقتطاعات جبرا من الأجور… فإن هناك  عدة مآخذ سجلت على المؤسسة ، وتشمل جوانب متعددة منها القانوني،  ومنها الخدماتي. وهذا ما سنعالجه في محورين:

1) المحور القانوني: 

الملاحظ منذ إنشاء المؤسسة المذكورة ، وبداية الاقتطاعات الإجبارية ، وبدون موافقة الموظفين ، والعديد من رجال السلطة ، لم يسبق في تاريخ المؤسسة توجيه استدعاء لعقد جمع عام للمنخرطين طواعية او مجبورين، قصد تدارس التقريرين الأدبي والمالي ، وانتخاب أعضاء الهيئة الإدارية ، واللجان الجهوية ، والترشيح لعضويتهما.

إن ما ينص عليه الفصل الأول من مرسوم قانون رقم 2.80.546 ، هو ان أعضاء الهيئة الإدارية يُعينون من بين العمال فقط بقرار لوزارة الداخلية ، وان أعضاء الهيئة الجهوية الذين يتكونون من العمال، ومن رجال السلطة، يعينون كذلك بقرار لوزير الداخلية، وليس من قِبل الجمع العام للمنخرطين ، اي بما فيهم الموظفون والنساء ورجال السلطة. وللإشارة فان الهيئة الإدارية ،  تضم خمسة عشر عضوا ، تعينهم الإدارة ، وهؤلاء وحدهم المخولون بوضع برنامج  العمل ، وحصر ميزانية المؤسسة وحساباتها ، ويحددون مبلغ واجبات الاشتراك.

كل هذا يحصل في غيبة الأعضاء الذين ينتسبون ، طواعية أو إجباريا الى المؤسسة ، الشيء الذي يعتبر منافيا للنظام العام ، وللمبادئ العامة للقانون التي تحكم سير هذا النوع من المؤسسات الاجتماعية ، والتي من المفروض فيها ان تخضع لنظام الترشيح والتصويت ، لا لنظام التعيين السلطوي التسلطي.

إن اي محلل قانوني لهذه اللخبطة المقصودة التي يطرحها مرسوم 2.80.546 ، سيستخلص بكل سهولة عدم دستورية المرسوم ، وعدم قانونيته ، وتعارضه المطلق مع ما يجب توفره في دولة القانون.

إن كون الهيئة الإدارية ، تضم فقط العمال الذين يعينهم وزير الداخلية بقرار انفرادي ، ولا تضم الأطر الأخرى من رجال ونساء السلطة ، والمتصرفين المساعدين ، والمتصرفين ، والمتصرفين الممتازين.

وإن كون اللجان الجهوية تضم فقط العمال ورجال ونساء السلطة الذين يعينهم وزير الداخلية بقرار انفرادي سلطوي ونزواتي، رغم ان هؤلاء يشكلون قاعدة الهرم التي تمول المؤسسة من حيث الاقتطاعات ولا تضم الأطر الإدارية.

وان كون مرسوم قانون رقم 2.80.520 و 2.80.546 ينصان بالحرف على رجال السلطة ، ودون الأطر الإدارية الأخرى التي يتجاهلها المرسومان عن قصد .

فان هذا التصنيف والتمييز بين نفس الأطر العاملة بالوزارة ، يعتبر تمييزا عنصريا، واستحواذا من قبل الأقلية القليلة على المؤسسة ، وتوجيه خدماتها لأغراضها الشخصية والخاصة. ان هذا التنصيص الذي يتضمنه المرسومان ، يعتبر منافيا للدستور خاصة للفصل الخامس ، والثامن ، والثاني عشر منه . ان هذا الإجراء يطرح عدم دستورية المرسومين ، وعدم قانونيتهما ، ومن ثم يتعين اعتبار جميع التصرفات  التي تمت باسم المؤسسة منذ أكتوبر  1980، لاغية وباطلة بطلانا مطلقا ، ويتعين تصحيح الأوضاع بإرجاعها إلى حالتها السابقة على التصرفات المنافية للدستور . هذا ناهيك عن تعارض المرسومين مع المبادئ العامة لحقوق الإنسان ، التي ينص عليها الدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ان ما ينص عليه الفصل الرابع ، والفصل الحادي عشر ، يتناقض مع مبدأ المساواة التي ينص عليها الدستور بين المواطنين ، فما بالك بالسيطرة والاستحواذ ، وفرض فئة تشكل أقلية ، قهرا  على فئة أخرى تشكل الأغلبية.

سعيد الوجاني

سعيد الوجاني

2) المحور الخدماتي:

إذا كانت هناك مآخذ سلبية وخطيرة سجلت على المحور القانوني ، فان المحور الخدماتي يعكس بحق قمة العفونة والفوضى التي تلطخت بها سمعة المؤسسة ، حيث إن الاستفادة من خدماتها ظلت مُحتكرة من طرف أقلية سارقة ومعروفة ، مع توزيع بعض الفتاة على الخنوعين والمتملقين والوشاة، وحرمان القاعدة  العريضة من الأطر التي تمول المؤسسة ،  وتعاني بسبب الجبن ، والخوف ، والحظر الذاتي ، والتهميش والحرمان والإبعا، كما طال الحرمان أطرا أخرى ، رافضة للوضع المخزي بالوزارة ، بسبب الأكاذيب والصور المشوهة التي كان بعض الكلاب يروجونها عنهم ، من قبيل هذا ماركسي خطير ، وهذا إسلامي أخطر ، وهذا يسرق الوثائق ، وهذا يتعاطف مع البوليساريو … الخ. وهنا لا ننسى ما كان يقوم به عامل سابق بمدينة العيون “ص.ز” من تحريظ لزبانيته على تلطيخ شوارع مدينة العيون ليلا، بكتابات تؤيد البوليساريو وتدعو الى الانفصال ، مع توزيع مناشير الجمهورية الصحراوية وأعلامها في العديد من الشوارع ، وفي الصباح يقوم بحملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين الأبرياء الذين كانوا يعارضونه ، ويبعث بهم الى العديد من المعتقلات السرية التابعة لمديرية مراقبة التراب الوطني ، والمحروسة من قبل جنود القوات المساعدة. وموازاة مع هذه الحملة ، كان يرفع التقارير السرية المفبركة الى ديوان وزارة الداخلية ، التي كانت بدورها تفبرك التقارير الى الديوان الملكي ، حتى يستمر هذا في إصدار التعليمات إلى وزارة المالية ، لمواصلة مد وزارة الداخلية بالأموال اللازمة (الصناديق السوداء) ، وتستمر هذه في إرسال الأموال في نفس الصناديق السوداء إلى عامل الإقليم  الذي يغير مسارها الى جيبه بعد إرسال النصيب الاكبر الى إدريس البصري ، وأعوانه..

وللإشارة فحين كادت الأكاذيب ان تنكشف ، بادر إدريس البصري بإصدار الأمر بتصفية عامل مدينة العيون لإقبار جريمة السرقة  التي كادت ان تعصف بالبصري وأعوانه. لقد ذهب ضحية هذه الأعمال الإجرامية أكثر من 540 مواطن صحراوي مفقود ، لا تزال عائلاتهم ومنظمات حقوق الإنسان الصحراوية والدولية تبحث عنهم ، رغم ان المقابر التي دفن فيها أكثر من 300 صحراوي مفقود معروفة ، وإن المسؤولين عن هذه الجرائم لا يزالون أحياء يواصلون “العمل” بالعديد من الأجهزة الأمنية.

إن هذه الأقلية التي خرّبت وزارة الداخلية وشوهت سمعتها هي التي استفادت من خدمات المؤسسة المختلفة ، مثل المساعدات المالية بالملايين، قروض بالمجان ، توزيع للأراضي بضواحي مدينة الرباط الراقية (السويسي ، بئر قاسم ، اكدال العالي قرب ثانوية ديكارت ، حي الرياض ، طريق زعير بالكلومتر 13 وحتى وادي الليمون ، ثم بشواطئ البحر الممتدة من تمارة الى بوزنيقة … الخ) ، تمويل عطل للعائلة داخل وخارج المغرب ، تلقي العلاج ضد الأمراض المختلفة ، وضد الإدمان على الخمر ، ومختلف المشروبات الروحية، تمويل دراسة الأبناء في خارج المغرب ، تذاكر للسفر بالطائرة الى أوروبا مجانا … هذا ناهيك عن الأشخاص الذين استفادوا من خدمات المؤسسة رغم أنهم لا ينتمون الى وزارة الداخلية ، وليسوا أعضاء بالمؤسسة المذكورة .

إذا كان الفصل 13 من مرسوم 520 . 80 . 2 يحدد الموارد الضخمة للمؤسسة والتي تتكون من:

1) واجبات اشتراك الأعضاء.

2) الإعانات المالية التي تقدمها الدولة ، وجميع الأشخاص العموميين او الخصوصيين.

3) الاقتراض.

4) الهبات والوصايا.

5) الموارد المختلفة.

6) تملك المؤسسة المنقولات والعقارات اللازمة.

7) الأموال المودعة بالابناك وفوائدها.

وهذا يعني ان المليارات دارت وتدور في صندوق المؤسسة ، فإن القانون  يعطي الحق لكل منخرط عضو بها ، ان يطالب بتدقيق الحسابات، والمصروفات ، والتبذير ، وان يتساءل عن السبب من الحرمان من خدماتها التي احتكرتها حفنة قليلة من الرهوط ، الأمر الذي يستوجب المساءلة وطرح سؤال من أين لك هذا ، وتحريك القانون من اجل إرجاع المال الحرام الى أصحابه ، من إدارة ومنخرطين. لذا فان الإجراء العملي الهادف الذي يتعين على الأطر الأخذ به هو:

1) الإسراع بالعمل لخلق جمعية تضم المتصرفين الممتازين والمتصرفين والمتصرفين المساعدين ، سواء الذين لا يزالون يواصلون الخدمة ، أو أولئك الذين غادروا أثناء المغادرة الطوعية ، او أحيلوا على التقاعد الاضطراري ، او النسبي ، او التقاعد العادي ، طبقا لما ينص عليه الفصل 15 من ظهير 1963 الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية ، وظهير 1958 الذي يخضع له المتصرفون المشتركون بين الوزارات العاملون بوزارة الداخلية.

2) وبعد خلق الجمعية كخطوة أولى ، تبقى الخطوة الثانية في قيام الجمعية كهيئة بالطعن في مرسوم القانون رقم 520 . 80 .  ،2 ومرسوم القانون رقم 546 . 80  2 ، أمام المحكمة الدستورية بدعوى عدم دستورية المرسومين ، وتعارضهما المطلق مع ما ينص عليه الفصل الخامس ، والثامن، والثاني عشر من الدستور . وللتذكير لا يحق للإفراد كأفراد اللجوء الى المحكمة الدستورية ( المجلس الدستوري ) الذي يبق فقط من حق الهيئات.

3) بعد هذه المرحلة الأساسية ، تبقى مرحلة ثالثة ، تتجلى في اللجوء الى القضاء الإداري للطعن في الإجراءات المنافية للنظام العام ، مثل استفراد مسؤولي المؤسسة ، من ولاة ، وعمال ، بتحديد مقدار مساهمة الأعضاء ، والزيادة في الاقتطاعات كلما رغبت الإدارة في ذلك و من دون إخبار الموظفين الذين يتعاملون معهم كمسخرين او أقنان (شوفْ أُ سْكتْ). ان مثل هكذا إجراء يمكن تكييفه الى جريمة سرقة ، او اختلاسات من أجور الموظفين ، مثل الاختلاسات باسم إصلاح صناديق التقاعد مؤخرا.

4)  تبقى الخطوة الرابعة وهي الأهم، وبشكل متوازن مع الخطوات السالفة أعلاه، هي المطالبة بتدقيق الحسابات منذ إنشاء المؤسسة  في 8 أكتوبر 1980 والى اليوم . وعلى ضوء النتائج التي سيتم التوصل إليها يتعين دق أبواب  القضاء المختص لتطبيق القانون .

5) ان كل شخص تم الاقتطاع من أجرته ، وبدون موافقته ، ولا علمه ، لصالح المؤسسة ، يمكنه طرق أبواب القضاء ، لان هذه الاقتطاعات تعتبر سرقة موصوفة مع سبق الإصرار ، كما يتعين مطالبة الدولة بالتعويضات عن الأضرار الناجمة عن هذه الاقتطاعات غير القانونية.

6) يجب المطالبة بدمقرطة تسيير المؤسسة، واعتماد مبدأ الانتخاب والترشيح ،  بدل أسلوب الإنزال ، والتعيين من فوق. ان هذا الأسلوب الاستبدادي لا علاقة له بالتسيير الديمقراطي الذي يجب ان تشارك فيه كل الأطر الإدارية وغير الإدارية.

7) يجب ان تعلم أطر وزارة الداخلية ان الوزارة سوف لن تعرف اي تغيير على مستوى الخطوط العامة ،  وسواء كان ذلك أفقيا او عموديا. ان من يحاول إيهام نفسه بان نهاية المشاكل المختلفة والمتراكمة منذ ذهاب المقبور إدريس البصري وأعوانه المجرمين، سيكون مخطئا، وسيكون تحليله للوضع المسمى جديدا ، مثل تحليل من حاول اختزال أزمات المغرب ومشاكله، في شخص إدريس البصري ، رغم ان هذا صنعه النظام في ظرف معين، كما صنع غيره في ظروف مماثلة لتنفيذ سياسات أرادها، وحين استنفد أدواره الوسخة أقاله ، اي أضعفه من دون أن يفقره.

إن جميع المسؤولين الحاليين بوزارة الداخلية، غرفوا حتى النخاع  وشربوا حتى الثمالة من قدرة إدريس البصري ، كما تتلمذوا في مدرسته مع اكبر العتاة المجرمين ، وحصلوا من هذه المدرسة على شهادات جعلتهم ينتسبون باستحقاق لمؤسسة الشر والإجرام مؤسسة وزير الدولة في الداخلية ، وليس الى وزارة الداخلية التي ضمت الأطر العادية.

إن إنشاء جمعية تضم اطر الوزارة طبقا لما ينص عليه الفصل الخامس عشر من ظهير 1963 الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية ، للدفاع عن مصالح الأطر أمام اطر السلطة ، لهو أمر أكثر من  جدي ،  من اجل النضال لدمقرطة تسيير المؤسسة، والمطالبة بالإفتحاص وتدقيق الحسابات.

فلتأخذ أطر الوزارة العبرة من اطر وزارة المالية ، والجمارك ، واطر وزارة العدل، وأطر جميع الوزارات التي خلقت لها إطارات للدفاع عن حقوقها ومواجهة المتربصين بها.

إن الاستمرار في سيادة الجبن ، والخوف ، وممارسة الحظر الذاتي المخالف لما ينص عليه القانون وسط الأطر الإدارية ، سيبقي الحال على ما هو عليه، أقلية يُكوّنها العمال ، والولاة ، والمدراء العامين ، والمدراء تستفيد النصيب الأكبر من الكعكة ، وأغلبية ساحقة من رجال السلطة ، والأطر الإدارية بمختلف درجاتها ، تتقاسم الفتاة الذي لن يغير في وضعهم الاجتماعي قيد أنملة.

loading...

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة *